عجئة فلسطين
عجئة فلسطين
عجئة فلسطين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


عجئة فلسطين
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ابو خالد
المدير العام
المدير العام
ابو خالد


عدد المساهمات : 319
تاريخ التسجيل : 07/02/2012
الموقع : المدير

السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة  Empty
مُساهمةموضوع: السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة    السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة  Icon_minitimeالأحد يوليو 08, 2012 12:18 am

..فيا أيها الناس، اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به على عباده؛ حيث أرسل
إليهم الرسل وأنزلَ إليهم الكتب لنشرِ الحق بين الخلق؛ فإن العقل البشري
لا يمكن أن يهتدي إلى معرفة الخالق تفصيلاً، ولا يمكن أن يتعبّد لله بما لا
يدركه علمًا وتحصيلاً، ولا يمكنه أن يُعامل عباد الله تعالى بالعدل التام
إلا بطريق الوحي الذي بيّن الله به عن نفسه أسماءً وصفاتٍ وأحكامًا يهتدي
بها العباد إلى عبادته ويهتدون بها إلى طريق المعاملة بينهم، فكانت الرسل -
عليهم الصلاة والسلام - مبيِّنين لعبادة الخلاق داعين إلى مكارم الأخلاق،
وكانت حاجة الخلق إلى ما جاؤوا به أشد من حاجتهم إلى الهواء واللباس والأمن
والطعام والشراب، وكانت منَّةُ الله على عباده بإرسال الرسل أعظم منّة،
أَلَمْ تقرؤوا قول الله عزَّ وجل: ']لَقَدْ
مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ
أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ
الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ
مُبِينٍ]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو خالد
المدير العام
المدير العام
ابو خالد


عدد المساهمات : 319
تاريخ التسجيل : 07/02/2012
الموقع : المدير

السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة    السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة  Icon_minitimeالأحد يوليو 08, 2012 12:26 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد
لله الذي بعث النبيين مبشّرين ومنذرين، وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكموا
بين الناس بالحق المبين، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إله
الأولين والآخرين، وأشهدُ أن محمدًا عبده ورسوله أفضل المرسلين وخاتم
النبيّين، بعثَهُ الله تعالى بالهدى ودين الحق ليُظهره على الدين كله رحمةً
للعالمين وقدوة للعاملين، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومَن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا كثيرًا .


أما بعد:

فيا
أيها الناس، اتقوا الله تعالى واشكروه على ما أنعم به على عباده؛ حيث أرسل
إليهم الرسل وأنزلَ إليهم الكتب لنشرِ الحق بين الخلق؛ فإن العقل البشري
لا يمكن أن يهتدي إلى معرفة الخالق تفصيلاً، ولا يمكن أن يتعبّد لله بما لا
يدركه علمًا وتحصيلاً، ولا يمكنه أن يُعامل عباد الله تعالى بالعدل التام
إلا بطريق الوحي الذي بيّن الله به عن نفسه أسماءً وصفاتٍ وأحكامًا يهتدي
بها العباد إلى عبادته ويهتدون بها إلى طريق المعاملة بينهم، فكانت الرسل -
عليهم الصلاة والسلام - مبيِّنين لعبادة الخلاق داعين إلى مكارم الأخلاق،
وكانت حاجة الخلق إلى ما جاؤوا به أشد من حاجتهم إلى الهواء واللباس والأمن
والطعام والشراب، وكانت منَّةُ الله على عباده بإرسال الرسل أعظم منّة،
أَلَمْ تقرؤوا قول الله عزَّ وجل: ﴿
لَقَدْ
مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ
أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ
الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ
مُبِينٍ
﴾ [آل عمران: 164] .

أيها
الناس، إذا أردتم أن تعرفوا ضرورة الناس إلى الرسالة الإلهية فانظروا الآن
إلى أهوائهم تجدوها متفرقة شتَّى: كلُّ واحدٍ له هدف، كلُّ واحدٍ له غاية،
لو تُرك الناس وغاياتهم لتفرّقوا شيعًا ولم يجتمعوا على شيءٍ ولَحَصَلَ
القتال بينهم والتباغض، ولكنّ الرسل - عليهم الصلاة والسلام - نزلوا بشريعة
الله من عند الله وهو سبحانه الذي يعلم ما يصلحُ به العباد، فأنزل على كل
أمة شريعة تليق بها، ولم تزل الرسالة في الناس منذ بعث الله أول رسول إليهم
وهو نوح إلى أن خُتمت بآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم .


كان
الناس في الأول قبل بعثة الرسل على دين واحد، على ملّةٍ واحدة، على دين
أبيهم آدم، فلمَّا كثر الناس تفرّقت كلمتهم واختلفت آراؤهم، فبعثَ الله
إليهم رسلَه ليحكموا بينهم فيما اختلفوا فيه وليقوم الناس بالقسط، قال الله
عزَّ وجل: ﴿
كَانَ
النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ
وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ
بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
﴾ [البقرة: 213]، «فكان أوَّلهم نوح عليه الصلاة والسلام»(1) «ثم
ختمَ الله الرسالة والنبوّة بمحمد صلى الله عليه وسلم، بعثه الله على حين
فترة من الرسل حين انقطعت الرسالة منذ عهد عيسى عليه الصلاة والسلام، فمقتَ
الله أهل الأرض عجمَهم وعربهم إلا بقايا من أهل الكتاب، فكان الناس في
أَمَسِّ الضرورة إلى الرسالة التي تستقيم بها الملّة وتَتِمُّ بها الأخلاق
وتصلحُ بها الأمة، فكان صاحبها الجدير بها و
﴿
اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124]، محمدُ بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي صلوات الله وسلامه عليه»(2)، «أنشأه الله تعالى من سلالة إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، فكان أكرم الناس نسبًا»(3) «وأطيبهم
مولدًا، ولُد صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين في أفضل بقاع الأرض في أم
القرى مكة في شهر ربيع الأول، قِيل: في الثامن منه، وقِيل: في التاسع،
وقِيل: في العاشر، وقِيل: في الثاني عشر، وقِيل: في السابع عشر، وقِيل: في
الثاني والعشرين، فهذه ستة أقوال للمؤرّخين في تعيين اليوم الذي وُلد فيه
وإنما كان هذا الاختلاف في مولده؛ لأنه ليس للعربِ حينذاك ديوان تسجّل فيه
الأحداث
.


وقد
حقَّقَ بعض الفلكيين المتأخرين أن ولادَته صلى الله عليه وسلم كانت في
اليوم التاسع من شهر ربيع الأول على خلاف ما هو مشهور بين الناس من أنها في
اليوم الثاني عشر، ونحن لا يهمُّنا أن نعرف متى وُلد ؟ ولا أن نعرف عين
ذلك اليوم الذي وُلد فيه من الشهر ؟ لأن يوم ولادته ليس له خصائص شرعية
يتعبّد الناس بها حتى يحتاجوا لمعرفة ذلك اليوم على التعيين؛ ولهذا لم يكن
الصحابة - رضي الله عنهم - ولا التابعون لهم بإحسان ولا أئمة المسلمين من
بعدهم يُقيمون احتفالاً لمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم يعلمون
أن ذلك ليس من شريعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لا يجوز لأحدٍ أن
يُحدث في دين الله ما ليس منه، وأن أشد الناس محبة لرسول الله - صلى الله
عليه وسلم - أشدهم اتّباعًا له فكلّما كان الإنسان أتبع لرسول الله - صلى
الله عليه وسلم - فهو أشد حبًّا له، أَلَمْ تروا إلى قول الله عزَّ وجل:
﴿قُلْ
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
﴾ [آل عمران: 31]، فكلَّما كان الإنسان أبعد عن البدع في دين الله كان ذلك أدَلّ على محبته لله ورسوله وعلى تعظيمه لله ورسوله، وقد قال الله عزَّ وجل: ﴿
يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (1) يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ
النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ
أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ
﴾ [الحجرات: 1-2]، فإذا
كان لا يجوز للمؤمن أن يتقدَّم بين يدي الله ورسوله ولا أن يجهر لرسول
الله - صلى الله عليه وسلم - كجهر بعضنا لبعض ولا أن يرفع صوته فوق صوت
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف يجوز للإنسان أن يُدخل في دين الله
ما لم يأذن به الله ؟! هذا من أبعد الأشياء
.


وُلد صلى الله عليه وسلم في العام الذي أهلكَ الله فيه أصحاب الفيل؛ الذين جاؤوا لهدم الكعبة المعظَّمة، فـ﴿أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (4) فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ [الفيل: 3-5]، فكان
في هذا إرهاصٌ لبعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولدته أمُّه آمنة من
أبيه عبد الله بن عبد المطلب فتوفي أبوه قبل ولادته، وتوفيت أمه في الأبواء
في طريق المدينة وهو في السابعة من عمره فكفَلَهُ جدُّه عبد المطلب، ثم
مات عبد المطلب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الثامنة من عمره،
فنشأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتيمًا فريدًا ليس له أمٌّ ولا أبٌ
ولا جدٌّ، قال الله عزَّ وجل:
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى﴾ [الضحى: 6]، فقيَّضَ
الله له عمَّه أبا طالب شقيق أبيه فضمّه إلى عياله وأحسنَ كفالته وأحبّه
حبًّا شديدًا وبارك الله له بسبب كفالته النبي - صلى الله عليه وسلم - في
مالِهِ وحالِهِ، قال ابن كثير رحمه الله: وشَبَّ رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - مع أبي طالب يكلؤه اللهُ ويحفظه ويحوطه من أمور الجاهلية ومعايبها
لما يريد من كرامته حتى بلغ أن كان رجلاً أفضل قومه مروءة، وأحسنهم خلقًا،
وأكرمهم مخالطة، وأحسنهم جوارًا، وأعظمهم حلمًا وأمانةً، وأصدقهم حديثًا،
وأبعدهم من الفحش والأذى، ما رؤي صلى الله عليه وسلم ملاحيًا ولا مرائيًا
أحدًا حتى أن قومه سمَّوه الأمين لِمَا جمع الله فيه من الأمور الصالحة»
(4).


«ولَمَّا
بلغ صلى الله عليه وسلم الخامسة والعشرين من عمره تزوّج أم المؤمنين خديجة
- رضي الله عنها - وكانت ذاتَ شرفٍ ومالٍ وعقلٍ وكمالٍ حازمة لبيبة،
لَمَّا علمت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما عَلِمت من مكارم
الأخلاق عرضت نفسها عليه، فذكَرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك لأعمامه
فخرج معه عمُّه حمزة إلى خويلد بن أسد والدُ خديجة فخطَبَها إلى رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - فتزوَّجها النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في
الخامسة والعشرين من عمره ولها أربعون سنة وقد تزوّجت قبلَهُ برجُلَين
فولدت له ابنين وأربع بنات فكان أولاده كلهم منها إلا إبراهيم فإنه كان من
سرِّيته مارِيَة، ولم يتزوج - صلى الله عليه وسلم - على خديجة حتى ماتت في
السنة العاشرة من البعثة قبل الهجرة بثلاث سنين»
(5)، «وكان
صلى الله عليه وسلم معظَّمًا في قومه، محترمًا بينهم، يحضر معهم مهمات
الأمور: حضر معهم حلفَ الفضولِ الذي تعاقدت فيه قريش ألا يجدوا في مكة
مظلومًا من أهلها أو غيرهم إلا كانوا معه على مَن ظلمه حتى يردّ إليه
مظلمته»
(6)، «ولَمَّا
تنازعت قريش أيّهم يضع الحجر الأسود في مكانه حين بَنَوا الكعبة بعد
تهدّمها قيَّضَ الله تعالى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان الحكمَ
بينهم، فبسط رداءه ووضع الحجر فيه، ثم قال لأربعة من رؤساء قريش: لِيَأخذْ
كل واحدٍ منكم بجانبٍ من هذا الرداء، فحملوه حتى إذا دنوا من موضعه أخذه
النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده الكريمة فوضعه في مكانه، فكان بهذا
الحكم العادل شرفٌ كبيرٌ ونبأٌ عظيمٌ»
(7) .


«ولَمَّا
بلغ الأربعين من عمره جاءه الوحي من الله عزَّ وجل، فكان أول ما بُدئ به
من الوحي الرؤيا الصادقة، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم
حبَّبَ إليه الانفراد عن ذلك المجتمع الجاهلي في عقيدته وعبادته، فكان صلى
الله عليه وسلم يخلو بغار حراء وهو: الجبل الذي عن يمين الداخل إلى مكة من
طريق الطائف الشرائع فيتعبَّد فيه حتى نزل عليه الوحي هناك، فجاءه جبريل
فقال: اقرأ ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنا بقارئ، يعني: لا
أُحسنُ القراءة، وفي الثالثة قال له جبريل:
﴿اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ
الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ
﴾ [العلق: 1-5]، فرجعَ
النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أهله يرجف فؤاده لِمَا رأى من الأمر
الذي لم يكن معهودًا له من قبل فقال لخديجة: لقد خشيتُ على نفسي، فقالت رضي
الله عنها: كَلا، واللهِ ما يخزيك الله أبدًا، إنك لتصلُ الرحمَ، وتحمل
الكلّ، وتكسب المعدومَ، وتُعين على نوائب الحق، وبنزول هذه الآيات الكريمة
صار محمد بن عبد الله نبيًّا، ثم فترَ الوحيُ مدة ثم أنزل الله عليه:
﴿
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: 1-5] .

وبذلك
صار محمد نبيًّا رسولاً فدعا إلى الله تعالى وبشَّر وأنذرَ خصوصًا ثم
عمومًا، أنذرَ عشيرته الأقربين ثم بقيّة الناس أجمعين، فاستجاب له مَن هداه
الله واستكبر عن دعوته مَن اتّبع هواه»
(Cool، قال الله عزَّ وجل: ﴿قُلْ
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي
وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ
﴾ [الأعراف: 158] .

اللهم
إنا نسألك في مقامنا هذا ونحن في انتظار فريضة من فرائضك، نسألك اللهم
بأسمائك الحسنى وصفاتك العليا - يا ذا الجلال والإكرام - أن تجعلنا من
المؤمنين بك وبرسولك، وأن ترزقنا اتّباعه على الوجه الذي يرضيك عنا، وأن
تُثَبِّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .


اللهم
أَحْسنْ عاقبتنا في الأمور كلِّها، اللهم أَحْسنْ خاتمتنا في هذه الدنيا،
اللهم اجعل أحسنَ حالٍ أن نلقاك وأنت راضٍ عنّا يا رب العالمين، إنك جوادٌ
كريم .


والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



الخطبة الثانية

الحمد
لله حمدًا كثيرًا كما أمر، وأشكره وقد تأذّن بالزيادة لمن شكر، وأشهدُ أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولو كَرِهَ ذلك مَن أشرك به وكفر، وأشهدُ
أن محمدًا عبده ورسوله سيد البشر، الشافع المشفّع في المحشر، صلى الله عليه
وعلى آله وأصحابه ومَن على هداهم استقر، وسلَّم تسليمًا كثيرًا .


أما بعد:

فيا أيها الناس، إن هذه المساجد بيوت الله؛ إن الله تعالى أضافها إلى نفسه تشريفًا وتعظيمًا فقال عزَّ وجل: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ [البقرة:114]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما اجتمعَ قوم في بيت من بيوت الله يتْلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم»(9) وذكَرَ الحديث .

وفي
إضافة الله المساجد إلى نفسه وإضافة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
المساجد إلى الله - عزَّ وجل - أكبرُ دليل على أن هذه المساجد يجب أن
تُعظّم وأن يُذكر فيها اسم الله عزَّ وجل؛ ولهذا نهى النبي - صلى الله عليه
وسلم - مَن دخل المسجد أن يجلس حتى يصلي ركعتين، فقال صلى الله عليه وسلم:
«إذا دخل أحدُكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»(10)، بل رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً دخل وهو يخطب صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة فجلس الرجل فقال له: «أَصَلَّيتَ ؟ قال: لا، قال: قُمْ فصلِّ ركعتين وتجوَّز فيهما»(11)،
فلم يعْذره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجلوس ولا لاستماع الخطبة حتى
يقوم فيصلي ركعتين، ولكنَّه أمره أن يتجوَّز فيهما من أجل أن يستمع إلى
الخطبة؛ لأن استماع الخطبة واجب؛ ولهذا لو تكلَّم الإنسان مع غيره أو كلّم
إنسانًا ولو بأمرٍ بمعروف فإنه يُحرم أجر الجمعة لقول النبي صلى الله عليه
وسلم: «إذا قلتَ لصاحبك أَنْصِتْ يوم الجمعة والإمامُ يخطب فقد لغوت»(12)، «فإذا
دخل أحدكم المسجد في أي وقت كان من ليلٍ أو نهار فلا يجلسْ حتى يصلي
ركعتين امتثالاً لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واجتنابًا لنهيه
صلوات الله وسلامه عليه؛ فإن مَن جلس قبل أن يصلي ركعتين فإنه عاصٍ للنبي
صلى الله عليه وسلم؛ لأنه واقعٌ في نهيه، وسواء قلنا إن هذا النهي على سبيل
الكراهة أو على سبيل التحريم فإنه لا يليق بمؤمن أن يسمع ما قاله النبي
صلى الله عليه وسلم: «لا يجلسْ حتى يصلي ركعتين»
(13)، لا يليق به أن يسمع ذلك ثم لا يصلي ركعتين، ولكن إذا دخلتَ المسجد والمؤذن يؤذّن للصلوات الخمس فإنك تقف؛ لأن الوقوف هنا قليل «لتُجيب المؤذن ثم تدعو بما جاءت به السنَّة، فإن الإنسان إذا تابع المؤذن فقال مثل ما يقول»(14) «إلا في حيَّ على الصلاة حيَّ على الفلاح فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله»(15)، ثم إذا فرغ صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: «اللهم ربّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمدًا الوسيلة الفضيلة وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته»(16) «إنك لا تخلفُ الميعاد»(17)، إذا قال ذلك فإنها تحلّ له شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة .


أسأل الله أن يجعلني وإياكم مِمَّن تحلُّ له شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة .

أما
إذا كان الأذان ليوم الجمعة عند حضور الإمام فإن الأفضل أن يبدأ الإنسان
فورًا بسنّة المسجد؛ لأن استماع الخطبة أهم من إجابة المؤذن، فإن استماع
الخطبة واجب وإجابة المؤذن ليست بواجبة، وإنما هي سنّة، وإذا تعارضت السنّة
مع الواجب فإن الواجب مقدّم على السنَّة؛ وعلى هذا فإذا دخلَ أحدكم يوم
الجمعة والمؤذن يؤذن عند حضور الإمام فإنه يصلي ركعتين خفيفتين؛ لأجل أن
يستمع إلى الخطبة كاملة وهو إذا فوَّت إجابة المؤذن فإنما فوَّتها لأمر أهم
منها وهو استماع الخطبة .


هكذا
ذكره بعض العلماء ومِمَّن ذكره تلميذ شيخ الإسلام ابن تيميه محمد بن مفلح
رحمه الله، قال ذلك في كتابه [ الفروع ] الكتاب المعروف المشهور، ولا شك أن
هذا القول قول جيّد جدًّا وراجحٌ على ما سواه .


أيها المسلمون، احفظوا كرامة هذه المساجد، عظّموها لأن الله أضافها إلى نفسه، «لا ترفعوا فيها أصواتكم»(18)، «لا تبيعوا فيها»(19) ولا تشتروا، لا تؤجِّروا ولا تستأجروا، «لا تنشدوا ضالَّة»(20)،
لا يقلْ أحدكم في المسجد: مَنْ عيَّن لي الذَّاهِبة ؟ ولا يقلْ أحدكم في
المسجد: مَن ضاعت له الذَّاهِبة ؟ أما إذا كان في المسجد شخص معيَّن تُحفظ
عنده الضائعات فلا بأس أن تسأله بعينِه هل عندك هذه الضائعة ؟ لأن هذا لا
يُسمّى إنشادًا .


أيها المسلمون، «اعلموا
أن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر
الأمور محدثاتها، وكل محدثة في دين الله بدعة، وكل بدعة ضلالة»
(21) «وكل ضلالة في النار»(22) «فعليكم بالجماعة؛ فإن يد الله على الجماعة، ومَن شَذَّ شَذَّ في النار»(23)، واعلموا أن الله أمركم بأمر بدأه بنفسه فقال جلَّ من قائل عليمًا: ﴿
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:56] .

أيها المؤمنون، أكْثروا من الصلاة والسلام على نبيكم؛ «فإن مَن صلى عليه مرّة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا»(24)،
أَتَدْرُون ما معنى الصلاة على النبي ؟ إنك إذا قلتَ: «اللهم صلِّ على
محمد» فإنك تسأل الله أن يُثني على رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - في
الملإ الأعلى عند الله، فإذا كان هذا معنى الصلاة فإنَّك إذا صلّيت على
محمد - صلى الله عليه وسلم - مرَّة صلى الله عليك بها عشرًا .


اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرًا وباطنًا يا رب العالمين .

اللهم
توفَّنا على ملَّته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم أسْقنا من حوضه، اللهم
أدخلنا في شفاعته، اللهم اجمعنا به في جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من
النبيّين، والصدّيقين، والشهداء والصالحين، اللهم ارضَ عن خلفائه الراشدين
وعن زوجاته أمهات المؤمنين وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان
إلى يوم الدين، اللهم ارضَ عنّا معهم وأصلح أحوالنا كما أصلحت أحوالهم يا
رب العالمين .


اللهم
أعزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم اهدهم سُبلَ الخيرات، اللهم أَصلح لهم
ولاتهم، اللهم أَصْلح لولاة أمور المسلمين بطانتهم، اللهم مَن كان من
بطانتهم غير مستقيم على شرعك ولا ناصح لعبادك فأبعده عنهم - يا رب العالمين
- وأبدلهم بخير منه؛ إنك على كل شيء قدير .


اللهم
أَصْلح بطانة ولاة أمورنا، اللهم أَصْلح بطانة ولاة أمورنا، اللهم أَصْلح
بطانة ولاة أمورنا، اللهم أبعد عنهم كل بطانة سوء يا رب العالمين .


اللهم هيئ لهم من أمرهم رشدًا، اللهم انصر بهم الإسلام وانصرهم بالإسلام يا رب العالمين .

عباد الله، ﴿إِنَّ
اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى
وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ
لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا
عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ
جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا
تَفْعَلُونَ
﴾ [النمل:90- 91]، واذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نِعَمِهِ يزدكم، ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45] .

-------------

(1) هذا
المقطع الأول من سيرة الرسل -عليهم الصلاة والسلام- من أول رسول وهو نوح
-صلى الله عليه وسلم- إلى ختام النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، بدأ شيخنا
-رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- خطبة هذه بذكر ثم ختمها بخاتم الأنبياء
والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سيد الموحدين وإمام المنفقين،
انظر إليها في [البداية والنهاية] ذكرها إمام المفسرين الحافظ ابن كثير
رحمه الله تعالى، الجزء[1] من الصفحة [100] .


(2) أول
الرسل نوح ومن بعده عليهم الصلاة والسلام في ختام الرسالة، ذكره الإمام
المفسر العلامة ابن كثير -رحمه الله تعالى- في [البداية والنهاية]، وكذلك
ذكره رحمه الله تعالى في [البداية والنهاية] في نسبه الشريف صلى الله عليه
وسلم في الجزء[3] الصفحة [2] وذكره أيضًا في الجزء[6] الصفحة [286] من
[البداية والنهاية]، وكذلك ذكره رحمه الله تعالى في كتابه [الفصول] في
الجزء [1] الصفحة [91] .


(3) ذكره
الإمام الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه [البداية والنهاية]
عقد له فصلاً رحمه الله تعالى قال من حجلة ما قال (وتدبر نسبه) في الصفحة
[6] الصفحة [70] وكذلك انظر إليه في كتاب [الفصول في السيرة] الجزء[1]
الصفحة [79- 87] لابن كثير رحمه الله تعالى .


(4) في
سيرته صلى الله عليه وسلم وفي ولادته التي أضاء الله -عزَّ وجل- بها الأرض
بهجة وسرورًا صلى الله عليه وسلم ذكره ابن كثير -رحمه الله تعالى- في
كتابه [البداية والنهاية] وهي الجزء [2] الصفحة [259] في ولادته وكذلك ذكره
في الجزء[2] الصفحة [286] في الجزء[2] الصفحة [252] هذا في بداية سيرته،
وذكره أيضًا في كتاب [الفصول في السيرة] قال رحمه الله تعالى: «فصل» ولادته
ورضاعه ونشأته صلى الله عليه وسلم في الجزء[1] الصفحة [91] .


(5) في
تزويجه بأم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين، ذكره الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في كتابه
المبارك [البداية والنهاية] في الجزء[5] الصحفة [291-293] .


(6) في
حلف الفضول ذكره إمام المفسرين الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في
كتابه التاريخي المبارك [البداية والنهاية] في الجزء [2] الصفحة [291] .


(7) في
وضع الحجر الأسود ذكره الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- في [البداية
والنهاية] في الجزء [2] [299]، وكذلك ذكره ابن إسحاق -رحمه الله تعالى- في
[السيرة] في الجزء [1] الصفحة [85] .


(Cool لما
بلغ صلى الله عليه وسلم الأربعين من عمره الشريف صلى الله عليه وسلم، ذكره
الإمام الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- في [البداية والنهاية] في الجزء
[3] الصفحة [2]، وذكره أيضًا في كتابه [الفصول في السيرة] الجزء [1]
الصفحة [95] .


(9) أخرجه
الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث أبي هريرة -رضي الله
عنه- في كتاب [الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار] باب [فضل الاجتماع على
تلاوة القرآن وعلى الذكر]، رقم [4867] ت ط ع .


(10)أخرجه
الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب [الجمعة] باب: ما جاء
في التطوع مثنى، رقم [1097] من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، وفي رواية له
من حديث أبي قتادة السلمي -رضي الله عنه- في كتاب: [الصلاة] باب [إذا دخل
أحدكم المسجد فلْيركع ركعتين قبل أن يجلس]، رقم [425]، وأخرجه الإمام مسلم
-رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب: [صلاة المسافرين وقصرها] باب [استحباب
تحية المسجد بركعتين وكراهة الجلوس قبل صلاتها وأنها مشروعة في جميع
الأوقات]، من حديث أبي قتادة رضي الله عنه، رقم [1166- 1167] ت ط ع .


(11)أخرجه
الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب: [الجمعة] باب [النخبة
والإمام يخطب]، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه، رقم [1449] ت
ط ع .


(12)أخرجه
الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث أبي هريرة -رضي الله
تعالى عنه- في كتاب: [الجمعة] باب [الانصات يوم الجمعة] رقم [882]، وأخرجه
الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب: [الجمعة] باب [في الانصات يوم
الجمعة]، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، رقم [1404– 1405] ت ط ع .


(13)سبق تخريجه في الحديث رقم [10] عند البخاري ومسلم بجميع ألفاظه .

(14)أخرجه
الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحة في كتاب: [الأذان] باب [ما
يقول إذا سمع المنادي]، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، رقم
[576]، أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في كتاب: [الصلاة] باب
[استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه
وسلم- ثم يسأل الله له الوسيلة]، رقم [576]، من حديث أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه، ت ط ع .


(15)أخرجه الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسنده في باقي مسند الأنصار، من حديث أبي رافع رضي الله تعالى عنه، رقم [22746] ت ط ع .

(16)أخرجه
الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب: [الأذان] باب: [الدعاء عند
النداء]، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، رقم [579] .


(17)أخرجه
البيهقي -رحمه الله تعالى- في [السنن الكبرى]، من حديث جابر بن عبد الله
رضي الله تعالى عنه في الجزء [1] الصفحة [410] [1790] .


(18)أخرجه
الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- في مسند المكثرين من الصحابة رضي الله
تعالى عنه أجمعين، من حديث بن عمر رضي الله تعالى عنهما، رقم [5853]،
وأخرجه الإمام مالك -رحمه الله تعالى- في [الموطأ]، من حديث البياضي
الأنصاري -رضي الله تعالى عنه- في كتاب: [النداء للصلاة] باب [العمل في
القراءات]، رقم الحديث [163] ت ط ع .


(19)أخرجه
الترمذي رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- في
كتاب: [البيوع] باب [النهي عن البيع في المسجد]، رقم [1242]، وأخرجه
الدرامي في سننه رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-
في كتاب: [الصلاة] باب [النهي عن الاستنشاد الضالة في المسجد والشرَّاء
والبيع]، رقم [1365] ت ط ع .


(20)سبق تخريجه في حديث رقم [18] .

(21)أخرجه
الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه، من حديث جابر بن عبد الله -رضي
الله تعالى عنه- في كتاب: [الجمعة]، باب [تخفيف الصلاة والخطبة]، رقم
[1435] ت ط ع .


(22)أخرجه النسائي رحمه الله تعالى، من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنه في سننه في كتاب: [صلاة العيدين] باب [كيف الخطبة] رقم [1560] ت ط ع .

(23)أخرجه
الترمذي -رحمه الله تعالى- في سننه، من حديث ابن عمر -رضي الله تعالى
عنهما- في كتاب: [الفتى] باب [ما جاء في لزوم الجماعة] رقم [2093] ت ط ع .


(24)أخرجه
الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- في صحيحه في كتاب: [الصلاة] باب [استحباب
القول مثل تقول المؤذن لِمَن سمعه ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم-
ثم يسأل الله له الوسيلة]، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله
تعالى عنه، رقم [577] .




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شادي
عضو فعال
عضو فعال
شادي


عدد المساهمات : 143
تاريخ التسجيل : 09/02/2012

السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة    السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة  Icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 19, 2012 8:10 pm


دعيني أنحي قلمي قليلا
أقف أحتراما لكِ
ولقلمك
وأشد على يديك لهذا الابداع
الذي هز أركان المكان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السيرة النبوية : 1-البعثة و الدعوة و الهجرة و الوفاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» السيرة الذاتية لشخصيات فلسطينية
» موسوعة تفسير الأحاديث النبوية الشريفة
» لرقية الشرعية من الكتاب والسنة النبوية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عجئة فلسطين :: المنتديات الاسلاميه :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: